الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
14
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
يأكل معه ، فتعجب الرجل منه ، فلما قام عمار ، قال الرجل : سبحان اللَّه يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينيهما قال عمار : قد أريتكها إن كنت تعقل " . أقول : يعني أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي أصول الكافي بإسناده عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " السمع والطاعة أبواب الخير ، السامع المطيع لا حجة عليه ، والسامع العاصي لا حجة له ، وإمام المسلمين تمّت حجته واحتجاجه يوم يلقى اللَّه عز وجل ، ثم قال : يقول اللَّه تبارك وتعالى : يوم ندعو كل أناس بإمامهم 17 : 71 " . وعن تفسير مجمع البيان : روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : " ألا تحمدون اللَّه إذا كان يوم القيامة ، فدعا كل قوم إلى من يتولونه ، ودعانا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وفزعتم إلينا ، قال : أين ترون يذهب بكم ؟ إلى الجنة وربّ الكعبة قالها ثلاثا " . قوله : " فزعنا " ، أي قصدنا . وفي أصول الكافي بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يوم ندعوا كل أناس بإمامهم 17 : 71 قال : إمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه . فظهر من هذه الأحاديث أنهم قادة الأمم المقتدى بهم إلى درجات العلى ، وإلى المعارف في الدنيا والآخرة ، ولا نجاة لأحد إلا باتباعهم والاقتداء بهم ، فإنه المقصود من قوله عليه السّلام : " وقادة الأمم ، " أي لا غيرهم . فعن تفسير العياشي عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : " أنه إذا كان يوم القيامة يدعى كلّ بإمامه الذي مات في عصره ، فإن انتبه أعطي كتابه بيمينه لقوله تعالى : يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرأون كتابهم ولا يظلمون فتيلا 17 : 71 ( 1 ) فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه . إني
--> ( 1 ) الإسراء : 71 . .